vendredi 19 septembre 2008

تشغيل: لا حل إلا بحل شامل لنظامنا الإقتصادي

تستفزنا قضية تشغيل أصحاب الشهائد العليا وتضربنا حيث توجع الأكثر لأن بلادنا راهنت منذ عقود على التعليم حيث أنجزت بقوة وعمقت هذه الإنجازات إلى داخل التراب وإذا بأكبر نسبة من العاطلين عن العمل نجدها من بين المتعلمين. أما البحث عن الحل للمشكلة ابتداء من المنبع يعني تشغيل خرجي الجامعات الجدد فهو مسحوق أمام العينين يجنى ثماره لفترة زمنية وجيزة بسبب عدم توفر سياق إجمالي للصفقات وهو ما يضطرنا العمل على إيجاد حلول أعمق يكون حل شامل لنظام الإقتصاد الحر.
عديد هم ضحايا أصحاب الشهائد العليا الذين أفلسوا لسبب ما بعدما انتصبوا وأمضوا على قروض بنكية. ويرجع سبب إفلاسهم لعدة عوامل من بينهم سبب الإدارة وهو السبب الذي يرجع في عديد من الحالات. ويمكن ذكر حالة الشاب إبراهيم بن شويخة ، 28 سنة ، المتحصل على شهادة عليا في الإعلامية والذي غلق قبل أن يفتح مشروعه وهي حالة تظل خارقة للعادة تعكس الأدلة على أن النظام مصاب. هذا الشاب الذي كون شركة في مجال تكنولوجيا الإتصال وأبرم عقدا مع اتصالات تونس والتزم في البنوك واشترى المعدات وانتدب فنيين ومهندسين في الإعلامية... ذاب من الطبيعة. لماذا؟ لأن سنة 2005 فرضت اتصالات تونس على كل الشركات المتعاقدة معها تصليح بند من العقد ينص إعادة النظر على تقسيمة المرابيح من 0 بالمائة الى 50 بالمائة. أكثر من هذا، فرضت إتصالات تونس الإمضاء على هذه القسمة الجديدة تحت طائلة الحصار على كل الفواتير المتخلدة. هذه الوقاحة الصادرة عن شركة قومية دفعت المنتصبين في القطاع بكل بساطة الى الإفلاس. إبراهيم بن شويخة اليوم عاطل عن العمل لأنه إلتزم تحت طائلة تسريح أموال القرض على وثيقة أمام معتمد منطقته العمل إلا بمشروعه. هكذا تستقبل الإدارة التونسية أصحاب المشاريع الجدد...
نذير عزوز