jeudi 5 juin 2008

المصور المرحوم عبد الحميد كاهية (1929-2008)

عدسة أوقفت الزمن في مناسابات تاريخية عديدة من تونس المعاصرة

عن سن تناهز الإثنين وثمانين سنة رحل عنا عميد المصورين الفوتوغرفيين في تونس وفارس الكامرا بلا منازة. رحل في صمة ودون أن يبوح بألم المرض الذي ابتلاه لأحد. هو المرحوم عبدالحميد كاهية الذي تقيم اليوم الجمعة 30 ماي أربعينيته بمقر جمعية قدماء الصادقية.
ومن لا يعرف عبد الحميد كاهية يكفي أن يتذكر صورة المشموم للزعيم الراحل الحبيب بورقيبة التي ضلت لسنوات عديدة إحدى أبرز الصور المعتمدة في المناسبات الرسمية والمواكب الإحتفالية الوطنية وكذلك تغطيته المتميزة لآثار الإعتداء الإستعماري لساقية سيدي يوسف وحوادث رمادة في أواخر الخمسينات وتصويره لجوانب هامة من معركة الجلاء ببنزرت وصور لمحاكمة مجموعة المؤامرة سنة 1962 ومراسم دفن الزعيم فرحات حشاد وصور خاصة لشخصيات سياسية وفنية ورياضية تونسية... عبدالحميد كاهية هو من مواليد تونس في 7 فيفري 1929 وهو أول تونسي يدرس فن الفوتوغرافيا في فرنسا لمدة سنتين مارس بعدهما فن التصوير بباريس ولوران وبعودته لتونس قدم عديد الريبورتاجات لمجلات وصحف كثيرة على غرار الشعب وAfrique action المعروفة اليوم بJeune afrique والإذاعة... كما قدم للمجلة الفرنسية عديد الريبورتاجات المصورة على إفريقيا السوداء (النيجر ونيجيريا). وفي سنة 1962 تولى المرحوم تنظيم أول معرض فوتوغرافي للصور الشمسية من الحجم الكبير وفي 1964 نظم ثان معرض له ثم شارك في المعرض العالمي بموسكو... وفي السنة نفسها نشر عبدالحميد كاهية كتابه "تونس" الذي كان معززا بصوره الفوتوغرافية وبنص ل Jean d’avignon كما نشر عديد الكتب بالعربية والفرنسية خصص واحد منها للرئيس الراحل الحبيب بورقيبة.
كثيرة هي الأحداث المصورة والتي تروي تاريخ بلد عظيم والتي تركها عبدالحميد كاهية وتقارب المائة ألف صورة أوقفت الزمن على أفلام diapositives تتراوح مدتها بين فترة 1950 و 1975 وهي الآن على ملك عائلته، فمن واجبنا كمجموعة وطنية أن نولي إهتمامنا لهذا المخزون التراثي حتى لا يندثر ويدخل تحت طائلة المزايدة أو تعبث بها أياد غير أمينة
.

Aucun commentaire: